ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

189

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

كانت له مادّة » « 1 » . انتهى . وضعفه بجهالة بكر مجبور بعمل الأصحاب ، وتقدّم صفوان - وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه كما عرفت - مجبور ، مضافا إلى شهادة الاعتبار ، فتأمّل . بل قيل : إنّ بكرا هذا هو ابن محمّد بن حبيب ، الذي نصّ الكشّي رحمه اللّه على أنّه ثقة « 2 » ، فتأمّل . وحينئذ ، فما في بعض الكتب من ردّه بالضعف لا وجه له . وقد يستدلّ أيضا بما في باب الغسل من الكتاب الرضويّ : « وإن اجتمع مسلم مع ذمّي في الحمّام اغتسل المسلم من الحوض قبل الذمّي ، وماء الحمّام سبيله سبيل الماء الجاري إذا كانت له مادّة » « 3 » . انتهى . وفيه : إنّا قد بيّنّا أنّ هذا الكتاب لا يجري مجرى كتب الأخبار ، فلا يصحّ الاستناد إليه ، ولا القول بأنّ ضعفه مجبور بالشهرة ؛ لاختصاص ذلك بالأخبار ، فتأمّل . نعم ، نستند إليه في المندوبات والمكروهات ؛ لمكان التسامح ، فليلاحظ . تذنيبات [ التذنيب ] الأوّل : صرّح كثير من أصحابنا بأنّ المراد بماء الحمّام : ما في حياضه الصغار التي في جنب المادّة ، يجري منها الماء إليها ، كما هو المتعارف في بلاد الحجاز والعراق ، وهو كذلك ، ويدلّ عليه اشتراط المادّة في رواية بكر . ومنه يندفع ما قيل من أنّ الاستدلال بهذه الأخبار لا يتمّ إلّا بعد معرفة الحيضان التي كانت في زمنهم : على أيّ كيفيّة كانت ، فإنّ الظاهر أنّ هذه الأسئلة كانت عن ماء الحمّام المعهود عندهم ، سيّما أنّ أصل الإضافة للعهد « 4 » . انتهى . مضافا إلى ما قدّمنا إليه الإشارة من أنّهم : كانوا غير ملاحظين في بيانهم للأحكام حال

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 378 ، ح 1168 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 149 ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، ح 4 . ( 2 ) رجال الكشي ، ص 592 ، الرقم 1107 : « إنّ بكر بن محمّد الأزدي خير فاضل » . ( 3 ) فقه الرضا عليه السّلام ، ص 86 . ( 4 ) قاله البحراني في الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 203 .